خلال الشهر الأخير، برزت واحدة من أهم القضايا في عالم الإدارة والتكنولوجيا، وهي التسارع الواضح في سباق البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. لم يعد التنافس يدور فقط حول من يملك النموذج البرمجي الأفضل أو التطبيق الأكثر انتشارًا، بل أصبح يتعلق أيضًا بمن يملك مراكز البيانات الأكبر، والطاقة الكهربائية الكافية، والاستثمارات الأعلى، والقدرة على الاستمرار في المنافسة حتى في لحظات ترتفع فيها التكاليف وتزداد فيها المخاطر. هذا التحول يجعلنا أمام ظاهرة تستحق قراءة أكاديمية عميقة، ليس
بعد ما يقارب قرنًا كاملًا على صدور كتاب «الحرب خدعة تجارية» للواء الأمريكي المتقاعد سميدلي بتلر ، ما زال هذا العمل القصير في حجمه، الكبير في أثره، يفرض نفسه على النقاشات الفكرية والأكاديمية المعاصرة. فعلى الرغم من أن الكتاب نُشر في عام 1935 ، فإن الأسئلة التي طرحها لم تفقد قيمتها، بل ربما أصبحت أكثر إلحاحًا اليوم. لقد كتب بتلر من موقع إنسان خَبِر الحرب من الداخل، ثم عاد بعد سنوات طويلة من الخدمة العسكرية ليراجع ما شاهده وما فهمه، ليقول بوضوح إن الحروب ليست دائمًا كما تُقدَّم