لم تعد الثقافة المالية موضوعًا جانبيًا يهم المتخصصين في الاقتصاد أو العاملين في البنوك فقط، بل أصبحت اليوم من المهارات الأساسية التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية. فالفرد العادي يتعامل مع المال عشرات المرات في الأسبوع، وربما في اليوم الواحد، من خلال الدفع الإلكتروني، والتسوق عبر الإنترنت، والتحويلات البنكية، والاشتراكات الرقمية، وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقًا، والتطبيقات المالية، والقرارات المرتبطة بالادخار أو الاقتراض أو التخطيط للمستقبل. وفي ظل هذا الواقع، لم يعد الجهل
عاد التضخّم ليحتل موقعًا مركزيًا في النقاشات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية في العالم. ولم يعد هذا الموضوع مجرد قضية فنية تخص المصارف المركزية أو خبراء الاقتصاد، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية للناس، بما في ذلك الطلاب وأسرهم والمؤسسات التعليمية وأصحاب الأعمال. فارتفاع الأسعار لا يؤثر فقط في تكلفة الغذاء والسكن والنقل، بل يغيّر أيضًا طريقة التفكير في المستقبل، وأساليب الادخار، واتخاذ القرار، وتقدير قيمة المال، وفهم العلاقة بين الاقتصاد والسياسة والمجتمع. تجادل هذه المقالة